وفي حين تبقى هذه الخطوة إجراءً إيجابياً على مستوى التواصل المجتمعي، يظل السؤال الأكبر معلقاً في الهواء: كيف تتدفق كميات المخدرات الهائلة إلى الجنوب في ظل سيطرة القوات المدعومة سعودياً على المنافذ البحرية والجوية والبرية كافة؟ فمطار عدن وميناؤها ومنافذ حضرموت وشبوة لا تخضع لإدارة المواطن البسيط الذي يُطلب منه الإبلاغ، بل لمنظومة أمنية وعسكرية كاملة يصعب تصور تهريب المخدرات بهذا الحجم دون ثغرات مقصودة أو تغاضٍ ممنهج فيها. وكان الصحفي فتحي بن لزرق قد حذر قبل أيام من أن واحداً من كل ستة شباب في الجنوب يتعاطى المخدرات أو جرّبها، في كارثة اجتماعية تنخر الأجيال القادمة بينما تكتفي السلطات بخطوط بلاغات لا تقترب من جذر المشكلة الحقيقية.