معلمون وتربويون وأساتذة جامعة وأطباء وطواقم تمريضية تابعة لمكتب الصحة في المحافظة وصفوا الوضع بأنه بلغ نقطة لا تُحتمل، في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وراتب هزيل لا يكفي أصلاً لتغطية الالتزامات الأسرية، فضلاً عن تراكم الديون المستحقة لأصحاب البقالات ومحلات الخضار والأسماك والصيدليات الذين بات بعضهم يرفض البيع بالدين. وذهب عدد من الموظفين إلى ما هو أبعد من شكوى التأخير، معتبرين أن ما يجري سياسة ممنهجة تستهدف إذلال الموظف ودفعه للقبول بالواقع المفروض عليه، عبر الانتظار أمام محلات الصرافة حتى يحين وقت رضا الجهات المسؤولة بصرف الراتب، وكأنه مساعدة إنسانية تُقدَّم للمحتاجين لا حقاً مكتسباً يفترض أن يُصرف في موعده نهاية كل شهر دون استثناء. وتأتي أزمة لحج امتداداً لمشهد أوسع يتكرر في محافظات الجنوب، حيث يجد الموظف نفسه بين مطرقة الغلاء وسندان رواتب تتأخر شهوراً، بينما تبقى المطالبات المتكررة بصرف المستحقات في الوقت المحدد بلا استجابة تُذكر من الجهات المعنية.