وقال الوالي إن الجنوبيين لم يندموا على مسار الوحدة الذي اختاروه، محمّلاً القوى الشمالية الحاكمة في الجنوب مسؤولية ما وصفه بالغدر بالشراكة، ومتهماً إياها بالاستفادة من موارد الجنوب لسنوات دون تقدم سياسي يُذكر تجاه صنعاء. وحمل الخطاب نبرة تصعيدية واضحة، حيث وصف الوالي ما يجري بأنه نتيجة 32 عاماً من الرفض الشعبي للوحدة، مؤكداً أن المعطيات الميدانية تغيرت بشكل جذري بما يجعل أي محاولة لاستعادة الوضع السابق أمراً متجاوزاً. واختتم منشوره باستحضار مثل صيني يتحدث عن انتظار جثث الأعداء طافية على ضفة النهر، في إشارة محمّلة بدلالات تصعيدية حول مآلات الصراع القائم. ويأتي هذا الخطاب في وقت يتصاعد فيه التوتر بين المجلس الانتقالي وجهات في الحكومة المعترف بها دولياً، عقب طلب الأخيرة فرض عقوبات دولية على رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وسط أنباء عن احتجاز وفد تابع للمجلس في الرياض منذ يناير 2026، وهو ما يجعل تصريحات الوالي من العاصمة السعودية ذاتها مؤشراً إضافياً على تعقيد المشهد بين الطرفين.