والسبب المعلن شحّ الوقود اللازم لتشغيل المحطات، وهو سبب يعرفه الجميع منذ أسابيع ولم تتحرك السلطات لمعالجته، في مدينة تطل على بحر تمر عبره ناقلات النفط وتقع في محافظة يُضخّ منها النفط يومياً إلى الخارج دون أن يعود منه ما يكفي لإضاءة شارع واحد. ويكشف هذا التدهور غير المسبوق في عاصمة ساحل حضرموت عن حقيقة مؤلمة: الفساد في إدارة ملف الوقود والكهرباء لم يعد مجرد إهمال بل بات جريمة موصوفة يدفع ثمنها المريض في المستشفى والطفل في المدرسة والعامل في بيته حين تتجاوز درجات الحرارة حدود الاحتمال. وفي ظل غياب أي مساءلة حقيقية أو شفافية في إدارة موارد المحافظة، يبقى السؤال الذي لا أحد يجيب عنه: أين تذهب عائدات نفط حضرموت؟