ووجّه المجلس اتهامات مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، زاعماً تورطه في مخطط لتصفية قيادات الحراك الجنوبي، فضلاً عن اتهامه بالاستحواذ غير المشروع على المال العام والسيطرة على قطاعات نفطية في الجنوب. كما اعتبر المجلس أن ما تضمنته الإحاطة الأخيرة لممثل الحكومة المعترف بها دولياً أمام الأمم المتحدة تبسيط لواقع معقد لا يعكس جوهر الأزمة السياسية القائمة. وفي خطوة لافتة، طالب المجلس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على السلطات السعودية للإفراج عن وفد تابع له، يقول إنه محتجز في الرياض منذ يناير 2026، كما دعا إلى إعادة النظر في التعامل مع ما وصفه بأمر واقع جديد فرضته أحداث ذلك الشهر في الجنوب، معتبراً أنه لا يحظى بقبول شعبي. وحذّر البيان من أن استمرار ما سمّاه تمادي سلطات الوصاية السعودية، بما يشمل دعوات لإغلاق مقرات المجلس والتضييق على قياداته، سيقود إلى صدام مع الشعب الجنوبي يرد عليه المجلس بخطوات مماثلة، في تصعيد لفظي يعكس توتراً متصاعداً بين طرفين كانا حتى وقت قريب يوصفان بالحليفين داخل منظومة التحالف بقيادة السعودية. ولم يصدر حتى لحظة نشر هذا الخبر أي رد من الحكومة أو من جهات سعودية رسمية على اتهامات المجلس، في حين يبقى المواطن الجنوبي، كعادته في كل جولة من هذا الصراع، متابعاً من الخارج لمعركة نفوذ لا يملك فيها صوتاً ولا قراراً.