وفي مؤتمر صحفي ترأسه رئيس الاتحاد سامي خيران بحضور نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين وعدد من القيادات النقابية، وصف الاتحاد الأوضاع المعيشية والخدمية في محافظات الجنوب بالكارثية، مطالباً بمعالجة عاجلة لأزمة الكهرباء والمياه والصحة وانهيار العملة وتأخر الرواتب، ومنبهاً إلى ما تعرض له محتجون سلميون من اعتداءات ورافضاً أي إجراءات تحد من حق التظاهر. وتكتسب هذه الخطوة ثقلاً استثنائياً لأنها تنقل الحراك الشعبي من الشارع العفوي إلى إطار نقابي منظم يملك أدوات ضغط حقيقية، فالإضراب الشامل في مدينة كعدن يعني شلل الموانئ والمطار والخدمات والتجارة، وهو ما تعرفه الرياض وسلطاتها المحلية جيداً وتخشى تداعياته. والرسالة التي يحملها هذا المؤتمر واضحة لكل من يريد أن يسمع: الشعب الجنوبي لم يعد يحتج بالغضب وحده، بل بدأ يُنظّم غضبه، وهذا هو ما يجعل المرحلة القادمة مختلفة عما سبقها.