قبل دخوله غرفة العمليات، أطلق الشامي اتهاماً صريحاً بحسب ما نقله الضابط سلطان اليفرسي، إذ حمّل اللواء علي حميد القشيبي المسؤولية المباشرة عن العملية. ولم يكن الاتهام مجرد رد فعل لحظي؛ فمقربون من الشامي أكدوا أنه كان يعاني قبلها من إقصاء ممنهج، تجلّى في استبعاده من دورة القيادة والأركان رغم نجاحه في الاختبارات، في ما وصفوه بسياسة تمييز مرتبطة بهيمنة القوات الإخوانية على القرار العسكري في مأرب. أوساط عسكرية وقبلية في المحافظة استقبلت الحادثة بغضب واسع، ومطالبات بفتح تحقيق مستقل يكشف ملابساتها دون مساس بنتائجه. وهي مطالبات تبدو مشروعة على الورق لكنها تصطدم بواقع مأرب حيث لا جهة رقابية تعمل خارج مظلة القوى المهيمنة ذاتها. الحادثة ليست استثناء في سجل مأرب ، حيث خلال السنوات الماضية تكررت فيها عمليات استهداف واغتيال طالت عسكريين وشخصيات قبلية في ظروف ملتبسة لم تُحسم تحقيقاتها. ما يجعل كل واقعة جديدة حلقة في مسلسل أطول من تصفية الحسابات داخل منظومة لا تملك آلية لحل خلافاتها إلا بالرصاص.