وكأن الأزمة لم تكفِ وحدها، عادت طوابير الغاز تتشكل من جديد أمام المحطات القليلة التي لا تزال تعمل في الحوطة وتبن، في مشهد يعيد إنتاج نفسه مع كل موجة شح جديدة. مصادر محلية لا تعزل ما يجري عن سياقه، إذ تربط إغلاق المحطات بمنظومة متكاملة من الضغوط تشمل غلاء الأسعار وتأخر الرواتب وانقطاعات الكهرباء المتواصلة، كلها تتضافر لتحول الحياة اليومية في المحافظة إلى استنزاف بلا أفق. المواطن في لحج لا يطلب المستحيل: يريد وقوداً بسعر معقول وغازاً دون طابور وراتباً في موعده، لكن يبدو أن هذه المطالب البسيطة تبقى بعيدة المنال في ظل سلطة لا تُحاسَب ولا تُسأل.