ولم يعد المحتجون يكتفون بالشوارع الجانبية والأحياء الطرفية، بل باتوا يحملون غضبهم إلى بوابة من يتخذون القرار ويتهربون من المسؤولية، في إشارة واضحة إلى أن صبر الشارع الجنوبي بلغ حده الأقصى بعد أشهر من الوعود الفارغة وساعات الظلام المتراكمة. وتأتي هذه المسيرة امتداداً لموجة غضب شعبية تجتاح المحافظات الخاضعة لسيطرة القوات المدعومة سعودياً، حيث تتشابك أزمات الكهرباء والاقتصاد المنهار والأمن المفقود في نسيج معاناة يومية لا يجد المواطن منها مخرجاً. وما يميز مسيرة الأحد أنها اختارت قصر معاشيق وجهةً بالذات، ذلك الصرح الذي يعرفه أبناء عدن مقراً للسلطة التي تعقد اجتماعاتها وتُصدر بياناتها وتتقاضى رواتبها بينما تغرق المدينة في ظلام لا ينتهي.