وأكد المؤتمر في بيان حاد اللهجة أن قوات تنظيم الإخوان في مأرب دأبت على تضليل الرأي العام المحلي والخارجي بالإيحاء بوجود توافق وطني وشراكة سياسية لا وجود لها على أرض الواقع، بل وصل الأمر إلى انتحال اجتماعات باسم المؤتمر دون تفويض أو مشاركة أو علم منه، في تجاوز وصفه البيان بالمرفوض والماس بحقوقه التنظيمية. وفي السياق ذاته، أعلن الحزب الاشتراكي مقاطعته محتجاً على استمرار نهج الاستحواذ وإملاء الرأي وتجاهل مبادئ الشراكة الحقيقية، مشيراً إلى أن التجربة السياسية المتراكمة كشفت عن غياب تام للجدية في إدارة العمل المشترك وتكريس ممنهج لسلطة الحزب الواحد. وتكتسب هذه المقاطعة دلالة مزدوجة، فهي من جهة تعرية علنية لواقع مأرب التي تقدم نفسها عاصمةً للشرعية بينما تحكمها قوات تنظيم الإخوان بمنطق الهيمنة الكاملة، ومن جهة أخرى رسالة واضحة بأن الأحزاب الأخرى لن تقبل بعد اليوم أن تكون ديكوراً يُضفي شرعية زائفة على واقع إقصاء لا تخطئه العين.