ولم تقتصر هتافات المحتجين على المطالب الخدمية، بل ارتفعت بصوت واضح لا لبس فيه مطالبةً برحيل قوات الطوارئ اليمنية من صحراء ووادي حضرموت، في دلالة صريحة على أن المواطن الحضرمي بات يربط بين غياب الخدمات ووجود قوات مدعومة خارجياً تستنزف الموارد وتفرض الوصاية دون أن تقدم للمواطن شيئاً يُذكر. وعبّر المشاركون في المسيرة عن رفضهم القاطع لسياسات سلطات الأمر الواقع التي يصفونها بتسييس ملف الخدمات واستخدامه ورقة ضغط على الشعب، مؤكدين أن تحركاتهم لن تتوقف حتى تتحقق مطالبهم على أرض الواقع. وتأتي هذه المسيرة تتويجاً لأسبوع مشحون في حضرموت شهد بيانات رجال الدين وإعلان العصيان المدني واستعدادات التظاهر في سيئون والقطن وتريم، في مؤشر واضح على أن الغليان الشعبي وصل نقطة اللاعودة ولن تُطفئه شاشات المونديال ولا وعود السلطة الفارغة.