وأفاد شهود عيان بسماع أصوات متقطعة لمدافع مضادة أُطلقت من محيط الموقع العسكري في محاولة للتصدي لطائرة مسيّرة كانت ترصد المعسكر أو تستهدفه، قبل أن يتعالى دوي انفجار قوي يعقبه هرع سيارات إسعاف نحو الموقع في تكتم لافت وإجراءات أمنية مشددة طوّقت المنطقة. ولم تُصدر السلطات الأمنية أي تصريح حول ما جرى حتى لحظة نشر هذا الخبر، في حين بقيت هوية الجهة التي أطلقت المسيّرة وحجم الخسائر في المعسكر طيّ الكتمان. وتأتي هذه الحادثة في سياق متسارع يشهد فيه الجنوب تصعيداً ميدانياً غير معلن، إذ سبقها باليوم ذاته استهداف مخازن أسلحة اللواء الأول عمالقة في عدن بمسيّرة تقف خلفها الرياض وفق مصادر مطلعة، مما يطرح تساؤلات جدية عن طبيعة المرحلة التي يدخلها الجنوب وسط صمت رسمي يُخفي أكثر مما يُعلن، بينما يدفع المواطن المحاصر بين المعسكرات والمسيّرات والانقطاعات ثمن حروب لا ناقة له فيها ولا جمل.