وأسفر الهجوم عن مقتل الجندي أحمد البطاني من حراسة المنزل، ووفاة زوج وزوجة سوريين كانا يمران في الطريق ضحيتَي رصاص لم يكن لهما فيه ناقة ولا جمل، إضافة إلى إصابة عدد من الأفراد بجروح متفاوتة، قبل أن يفر الجاني إلى المجهول. واللافت في البيان الرسمي الصادر عن السلطة المحلية توصيف الجاني بـ"أحد العناصر المنفلتة"، وهي عبارة تكشف أكثر مما تخفي، إذ تعني بلغة الميدان أن المهاجم ينتمي إلى المنظومة الأمنية أو العسكرية ذاتها التي تحكم عدن، وأن ما جرى ليس عملاً إجرامياً خارجياً بل تصفية حسابات داخلية بين أطراف تتشارك السلطة وتتنازع النفوذ في ظل غياب أي مرجعية قانونية رادعة. هذه هي عدن في عهد سلطة الأمر الواقع التي جاء بها التحالف بقيادة السعودية وتديرها عبر الشهراني: مدينة لا يشبع فيها جائع ولا يأمن فيها خائف، يتقاتل فيها المسلحون أمام بيوت المسؤولين بينما يدفع المدنيون الأبرياء الثمن دماً في الشوارع.