أفاد شهود عيان وناشطون بأن قوات أمنية دفعت بآليات ومدرعات لتفريق اعتصام نظمه شباب قرب البنك الأهلي بمديرية كريتر، وأطلقت أعيرة نارية في الهواء بعد إغلاق الطريق المؤدي إلى المنطقة. وفي تطور لاحق، تدخلت قوة من قوات درع الوطن المدعومة سعودياً لتفريق محتجين في المديرية ذاتها، واعتقلت عدداً منهم وسط حالة من الخوف والارتباك في صفوف المواطنين، قبل أن تُفرج عن بعض المحتجزين لاحقاً في خطوة لم تُصاحبها أي تفسيرات أو اعتذارات. وكالعادة، لم تصدر إدارة أمن العاصمة أي بيان يوضح تفاصيل العمليتين أو يُقرّ بما جرى، مكتفيةً ببيان سابق يتحدث عن "حماية الأرواح" و"متابعة الحوادث وفق الإجراءات القانونية"، وهي عبارات باتت تُستخدم غطاءً لكل عملية قمع واعتقال وتفريق. وأدان ناشطون ومنصات إعلامية توظيف القوة والمدرعات ضد محتجين سلميين، مطالبين بضبط النفس واحترام حق التعبير، في حين تواصل الحكومة المعترف بها دولياً نهجها الثابت: الصمت حين تُسأل عن الخدمات، والحديث حين تُبرر القمع. وتتراكم مشاهد المدرعات والرصاص والاعتقالات في شوارع عدن يوماً بعد يوم، لتُشكّل سجلاً موثقاً لسلطة تحمي نفسها بالحديد والنار بدلاً من أن تحمي مواطنيها بالكهرباء والخبز.