كشف تقرير وبائي مشترك صادر عن مكتب الصحة العامة بعدن بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أن إجمالي الحالات المشتبهة والمؤكدة بلغ 1391 حالة خلال الفترة الممتدة من مطلع يناير حتى السادس من يونيو 2026، تأكد منها مخبرياً أكثر من 1200 حالة عبر فحصين مختلفين، فيما بلغ معدل الوفيات 0. 95%. والأشد إيلاماً أن أكثر من نصف الضحايا هم من الأطفال والشباب دون العشرين عاماً، إذ سجلت الفئة العمرية بين 10 و19 سنة وحدها 408 حالات، تليها فئة الأطفال دون العاشرة بـ361 حالة، في دلالة صارخة على أن الوباء يضرب الأجيال القادمة في مدينة تفتقر إلى أدنى مقومات مكافحة الأوبئة. جغرافياً، تتمركز الكارثة في مديريات دار سعد والشيخ عثمان والمنصورة التي تستأثر وحدها بأكثر من نصف الإصابات، وهي مديريات شعبية مكتظة تعاني من غياب الصرف الصحي وتراكم مياه الأمطار التي تتحول إلى بيئة خصبة لتكاثر ناقلات المرض. وإلى جانب الضنك، رصد نظام الرصد الوبائي 97 حالة بفيروس غرب النيل و27 حالة بحمى الشيكونغونيا، في مشهد وبائي متكامل يطرح تساؤلات جدية عن أين ذهبت موازنات الصحة العامة وعائدات النفط الجنوبي في ظل سلطات لا تجد وقتاً لرش بعوضة.