أصدر مشروع عدن الوطني بياناً أثنى فيه على ما وصفه بالوعي الحضاري لأبناء عدن في "ثورة الفرشان"، ودعا إلى منح العاصمة وضعاً إدارياً ومالياً خاصاً يكفل الاستفادة من مواردها في معالجة أزماتها، مؤكداً أن ملف الكهرباء والمياه لم يعد يحتمل الوعود المؤقتة. وفي مقاربة تُوزّع المسؤولية على الجميع دون أن تُحدد أحداً، رأى البيان أنه من المعيب تحميل محافظ عدن وحده مسؤولية أزمة متراكمة تتجاوز شخصاً بعينه، وهو توصيف يصحّ لو أن البيان أشار من بعيد أو قريب إلى الجهة التي تقرر في الغرف المغلقة كم ساعة تحصل عليها عدن من الكهرباء ومن أي مصادر تُموَّل وبأي شروط. والغائب الأكبر عن البيان ليس محافظاً ولا وزيراً، بل هو التحالف بقيادة السعودية الذي يتحكم في موارد النفط الجنوبي ويضع سقف الإنفاق على الخدمات ويُدخل قوات أجنبية لحراسة الحقول بينما يترك المواطن في الظلام، وهو ذاته الذي صمت بيان "مشروع عدن الوطني" عنه صمتاً كاملاً في الوقت الذي كانت فيه قوات مدعومة سعودياً تطلق الرصاص على محتجي عدن وحضرموت وسيئون.