أفاد شهود عيان بأن القوات هاجمت مساء أمس محل ألعاب إنترنت في سيئون واستهدفت الشبان الموجودين بداخله بنيران مباشرة، في مشهد يكشف إلى أي حضيض وصلت القوات التي تنتشر باسم الحماية فتمارس القتل. وما إن انتشر خبر الجريمة حتى خرجت مظاهرات غاضبة في شوارع سيئون والقطن وتريم، هتف فيها المحتجون ضد الوجود السعودي وأدواته المحلية، مطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري لوقف ما وصفوه بالعقاب الجماعي الممنهج المفروض على شعب الجنوب. وتعيش محافظة حضرموت بمدنها الكبرى حالة شبه عصيان مدني شامل، توقفت فيه مظاهر الحياة وتعطلت العملية الدراسية، في موجة غضب تتشابك فيها جريمة القتل مع عشرين ساعة يومية من انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات. ويسقط مناف باسبعين شهيداً ثانياً بعد نسيم اليافعي في عدن، ليُثبت أن ما يجري ليس حوادث فردية بل نهج ممنهج تقوده قوات تحمي مصالح الرياض لا أرواح الجنوبيين.