وأقرّت إدارة أمن العاصمة عدن في بيان صادر اليوم الثلاثاء بإصابة أحد المواطنين المحتجين خلال أحداث إغلاق الطرق المؤدية من وإلى جولة السفينة، مكتفيةً بتمني الشفاء له وإحالة الواقعة إلى "الإجراءات القانونية المتبعة"، دون تحديد من أصابه أو كيف. وفيما تضمّن البيان اعترافاً بـ"مشروعية المطالب" ومعاناة السكان، فإنه جاء في جوهره رسالة تحذير صريحة للمحتجين من مغبة الاستمرار في قطع الطرقات وإحراق الإطارات، محمّلاً إياهم مسؤولية تشويه مطالبهم وفتح الباب لـ"العابثين". كما طالب البيان المواطنين بالإبلاغ عن أي "أعمال تخريب"، وحثّهم على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، في توجيه يكشف عن قلق السلطة من اتساع رقعة الغضب وانتشار توثيق ما يجري على وسائل التواصل. ويجيء هذا البيان في اليوم الثالث لـ"ثورة الفرشان"، حيث لا تزال شوارع عدن تحتضن مئات المواطنين العاجزين عن النوم في منازلهم بلا كهرباء، فيما تختار الحكومة مواجهة الغضب الشعبي بالتحذيرات الأمنية بدلاً من الحلول.