صرفت حكومة عدن المدعومة سعودياً ما يعادل 18 مليار ريال يمني رواتب ومخصصات لكشوفات الإعاشة الخاصة بالمسؤولين والدبلوماسيين المقيمين في الخارج عن شهر أبريل 2026، وذلك بشكل دوري ومنتظم لم تقاطعه لا أزمة الكهرباء ولا صرخات المحتجين ولا دماء الشهداء في الشوارع. وأشعل هذا الكشف موجة سخط واسعة في أوساط الناشطين والمواطنين الذين وصفوا الحكومة بـ"حكومة سكان الفنادق"، متسائلين عن مبرر صرف مخصصات باهظة لمسؤولين غادروا البلاد ولا يقدمون خدمة تُذكر، بينما يجمع كثيرون منهم بين مناصب متعددة وأعمال تجارية موازية. والحساب بسيط يفهمه كل مواطن جنوبي يجلس في الظلام: 11 مليون دولار تُصرف دفعة واحدة لمسؤولين في الخارج، في حين تعجز الحكومة ذاتها عن توفير ساعات كافية من الكهرباء لمدينة بأكملها، وتردّ على من يطالب بها بالرصاص. وطالب ناشطون بوقف فوري لهذه الكشوفات وتحويل مواردها لإنقاذ قطاع الكهرباء، مؤكدين أن أي حديث حكومي عن أزمة موارد لا يعدو كونه ذراً للرماد في العيون، طالما أن رفاهية المسؤولين في فنادق الخارج تتقدم على حياة المواطن وكرامته في الداخل.