ووصف العمري ما تعيشه الأسر الفقيرة بأنه يفوق الوصف، إذ حوّلت الانقطاعات المتواصلة للكهرباء المصحوبة بحرارة ورطوبة خانقتين المنازل إلى أفران مغلقة ليلاً ونهاراً، فالأطفال يبكون من الإرهاق والاختناق وكبار السن والمرضى يصارعون أمراض القلب والجهاز التنفسي في صمت وسط إمكانات شبه معدومة. وفي مفارقة مؤلمة باتت الطاقة الشمسية التي كانت ترفاً في زمن مضى حاجة إنسانية ملحة لا يقدر عليها من أشد الناس احتياجاً، فلوح شمسي واحد قد يعني مروحة تُنيم طفلاً أو جهازاً يُبقي مريضاً حياً، وهو ما عجزت الحكومة المعترف بها دولياً عن توفير بديله في عاصمة تقع تحت سمعها وبصرها. وناشد العمري التجار والصرافين ورجال الأعمال دعم الأسر الأشد فقراً بمنظومات الطاقة الشمسية وألواحها وبطارياتها، داعياً في الوقت ذاته السلطات المحلية إلى التوقف عن تبادل الاتهامات والاضطلاع بمسؤوليتها الإنسانية قبل أن يتحول الصيف إلى موسم حصاد ضحايا صامتين لا تُحصيهم أي إحصاءات رسمية.