وتجمع المحتجون عند نقطة الإغلاق مانعين السيارات من المرور في خطوة اختاروها أداةً للضغط بعد أن أثبتت المناشدات والعرائض عجزها عن تحريك سلطة لا تتحرك إلا حين يضيق الخناق. ولم تقتصر مطالب المحتجين على أزمة الكهرباء التي تمتد انقطاعاتها إلى 22 ساعة يومياً في إحدى أفجع الأرقام التي يعيشها مواطنو الجنوب هذا الصيف، بل امتدت لتشمل رواتب موظفين في الصحة والتعليم والزراعة وبقية المرافق الحكومية لم تصلهم منذ أشهر، فضلاً عن غلاء جامح تغيب عنه أي رقابة أو ضبط للأسعار. والمشهد في تبن ليس استثناءً بل هو نسخة متكررة من حال محافظات جنوبية تتشابه أوجاعها ويتوحد غضبها، في مواجهة منظومة حكم تتلقى الدعم السعودي وتعجز عن دفع راتب مدرس أو تشغيل محطة كهرباء.