وأوضح الحزب في بلاغ صادر عن سكرتاريته أن لقاءات استمرت قرابة عامين لم تنتج سوى بيانات وصور، في حين جرى التنصل من كل اتفاق وكل قرار تم التوصل إليه في الاجتماعات الرسمية، مشيراً إلى أن نهج الاستحواذ وإملاء الرأي كان سمة راسخة في هذه اللقاءات أفقدتها أي قيمة حقيقية. وحمّل الحزب مسؤولية هذا الانهيار لكل الأطراف التي كرست الهيمنة وتخلت عن مبدأ الشراكة الفعلية، مؤكداً أن قرار المقاطعة جاء أيضاً رداً على محاولات طمس المواقف السياسية التي تميزت بها أحزاب مأرب في مواجهة الانقلاب. ويعكس هذا الانسحاب واقعاً أشمل من مجرد خلاف حزبي في محافظة واحدة، إذ يكشف أن الائتلافات السياسية المحلية التي يُفترض أن تكون رافداً لمواجهة الأزمة اليمنية باتت هي ذاتها أزمة، في ظل غياب أي مرجعية وطنية قادرة على ضبط العمل المشترك وصون الاتفاقيات.