لم يكن عولقي مجرد كاتب يملأ الصفحات، بل كان صوتاً يُعرّي الواقع بأسلوب ساخر رفيع ويلامس وجع المواطن البسيط بلغة المثقف المسؤول الذي يعرف أن الفن رسالة لا ترفاً. وللراحل حضور تأسيسي في المشهد المسرحي اليمني، إذ أسهم في إنشاء فرقة الجنوب للمسرح عام 1965 ثم فرقة المسرح الحديث عام 1969، وأثرى المكتبة الأدبية بأعمال باقية أبرزها مسرحية التركة ورواية السمار الثلاثة وكتابه المرجعي سبعون عاماً من المسرح في اليمن، فضلاً عن مقالاته الساخرة التي جمعها في شقلبانيات والتي ظلت مرآةً ناقدةً لا تكذب. وعُرف عولقي إلى جانب قلمه بوجاهته الاجتماعية ودفاعه الصلب عن قيم المدنية والهوية العدنية الأصيلة في زمن تتآكل فيه هذه القيم تحت وطأة الصراع والفوضى. تنعى عدن اليوم هامةً ثقافيةً كبيرة، وتتقدم الجنوب فويس بخالص العزاء لنجله الدكتور نشوان سعيد عولقي وأسرته الكريمة وجميع رفاق دربه.