نعم، تعطيل وفشل سعودي متعمد، والأدلة لا تحتاج جهداً في البحث. أولاً: السعودية قائدة التحالف بقيادتها والمسؤول المباشر عن إنجاز مهامه ومنع أي تعطيل من أي طرف. ثانياً: أوقفت الرياض العمل الإماراتي الفعلي في عدن منذ أحداث 2019 ولم تبقِ منه إلا تواجداً رمزياً لأغراض لوجستية. ثالثاً: حين أرادت السعودية أن تتصرف تصرفت، وأثبتت ذلك بجلاء في أحداث حضرموت الأخيرة حين أنهت المشاركة الإماراتية في التحالف ومنحتهم أربعاً وعشرين ساعة للمغادرة، فلو كان التعطيل بسبب الإمارات أو الانتقالي لكانت الحلول بيدها منذ اليوم الأول. رابعاً: الملعب اليوم مهيأ للسعودية وحدها، لا إمارات ولا انتقالي ولا حتى شرعية فاعلة يمكن التحجج بها، ومع ذلك لم يتحسن الوضع بل ساء أكثر مما كان، وهذا دليل دامغ لا يقبل التأويل على أن الرياض وحدها من يمارس سياسة العقاب الجماعي بحق الجنوبيين على الملأ وبلا خجل. أما الذين يعبثون اليوم بحثاً عن شماعة جديدة بعد خروج الإمارات وإقصاء الانتقالي، فقد عادوا ينبشون في أرشيف الجبهة القومية والحزب الاشتراكي وما قبله، في مشهد يثير الرثاء أكثر مما يستحق الرد. الأمور باتت واضحة لمن أراد أن يرى، ولا تحتاج إلى من يُعقّدها أو يُموّهها. نحتاج فقط إلى قليل من المصداقية وصحوة ضمير والترفع عن المناكفات التي أسقطت حقوقنا وامتهنت كرامتنا طويلاً.