توقفت محطات الكهرباء في مديريتي الحوطة وتبن توقفاً تاماً مع اشتداد موجة حر استثنائية هذا الصيف، فغرقت المدن والأحياء والقرى في ظلام دامس لا يُعرف له أمد، والمواطن يواجه درجات حرارة قاتلة بلا مروحة ولا مكيف ولا أي وسيلة للنجاة. ولا يختصر انهيار الكهرباء وحده حجم الكارثة في هذه المحافظة المنسية، فلحج تئن منذ سنوات تحت وطأة انهيار شامل يطال الصحة والتعليم والمياه والطرق في مشهد أفرز فقراً متوارثاً ويأساً راسخاً في نفوس السكان الذين شاهدوا قيادة تتعاقب على قيادة دون أن يتبدل في واقعهم شيء. والمفارقة المؤلمة أن لحج محافظة جنوبية بثرواتها وموقعها وأبنائها لم تنل من سنوات ما يُسمى الشرعية سوى الوعود الموسمية والزيارات البروتوكولية، فيما تتدفق الأموال وتُرسم الأولويات في مكان آخر بعيداً عن هموم المواطن البسيط الذي يدفع ضريبة الصراع من صحته ومستقبل أبنائه وكرامته اليومية.