والوحيش ضابط عيّنته الرياض قبل أيام فحسب قائداً للفرقة الأولى في الساحل الغربي، وهو توقيت يجعل استهدافه رسالةً واضحة موجهة للتمدد العسكري السعودي في المنطقة. وتتجه أصابع الاتهام في الأوساط المحيطة بالحادثة نحو معسكر طارق صالح وشقيقه عمار، إذ يؤكد ناشطون محسوبون على قوات تنظيم الإخوان أن العملية تصفية حسابات مرتبطة بالتوترات التي أعقبت أحداث حضرموت، حيث وقف طارق صالح إلى جانب المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً فيما اختار الوحيش الانحياز للتحركات السعودية والتنسيق المباشر مع الحاكم العسكري السعودي في عدن العميد الشهراني. ومما زاد الريبة أن قوات طارق صالح سارعت في غضون دقائق من الانفجار وقبل أي تحقيق ميداني إلى إصدار رواية رسمية جاهزة تُحمّل جهةً بعينها المسؤولية، وهو استباق إعلامي لافت يطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت سرعة الرواية تهدف إلى طمس الحقيقة وصرف الأنظار عن صراع نفوذ يدور بين حلفاء الأمس على كعكة الساحل الغربي وما يحمله من ثقل استراتيجي. والمشهد في جوهره يعكس واقعاً باتت فيه قوات مدعومة سعودياً من جهة وأخرى موالية لأبو ظبي من جهة ثانية تتقاتل على مناطق يمنية، فيما تبقى السيادة الوطنية شاغرة والمواطن في الخوخة وسواها يدفع ثمن هذا الاقتتال من أمنه واستقراره.