نشر الناشط الحقوقي أنيس الشريك، رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان وعضو المجموعة الجنوبية المستقلة، توثيقاً مستنداً إلى أدلة مرئية وميدانية وإفادات شهود وناجين، يُثبت أن عناصر قوات الطوارئ وظّفوا خطاباً تكفيرياً ومعاملة مهينة ضد أسرى جنوبيين ألقوا السلاح وخرجوا من دائرة القتال. وحذّر التقرير من أن هذا الخطاب لا يقف عند حدود الإساءة اللفظية، بل يمثل أداةً لتجريد الضحايا من حمايتهم الإنسانية وتهيئة المناخ لانتهاكات أشد خطورة بما فيها الإعدامات الميدانية. وأكد الشريك أن هذه الممارسات تُشكّل خرقاً موثقاً للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع التي تحظر صراحةً المعاملة المهينة والحاطة بكرامة الأشخاص خارج نطاق القتال، فضلاً عن انتهاكها المادة 41 من البروتوكول الإضافي الأول التي تُجرّم استهداف المقاتلين بعد استسلامهم أو عجزهم عن القتال، وقد يرقى ذلك إلى القتل العمد المحظور دولياً. وطالب التقرير بفتح تحقيق مستقل ومحايد وشفاف يحدد المسؤوليات الفردية والقيادية ويُفضي إلى محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، في ظل مخاوف جدية من أن الإفلات من العقاب بات سمةً راسخة في مسار الصراع اليمني على اختلاف أطرافه.