رصدت المحتجات في لافتاتهن واقعاً مراً: انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وسط موجة حر خانقة، وانقطاع المياه عن مديريات بأكملها لأكثر من أسبوع متواصل، وأزمة غاز منزلي تخنق المطابخ منذ أشهر دون أن تحرك الحكومة المعترف بها دولياً ساكناً. وزاد من حدة الغضب قرارات حكومية أخيرة برفع أسعار المشتقات النفطية والدولار الجمركي، وهي قرارات رأت فيها المتظاهرات ضربة جديدة للمواطن المثقل أصلاً بأعباء لا تطاق، إذ ستنعكس حتماً على أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة. وطالبت المحتجات الحكومة بالتوقف عن الخطابات والوفاء بمسؤولياتها الفعلية تجاه من تحكم، في مشهد يعكس احتقاناً شعبياً متصاعداً في مدينة لم تجنِ من سنوات الصراع سوى الظلام والعطش والغلاء.