ففي حوار مع "اليمن بودكاست"، قال الخنبشي صراحةً: "ما فيش إلا مفروض يكون واحد ديك يصرخ في البلاد هذي. . أما ثمانية، كذا ضاعت البلاد"، في أوضح إقرار من أحد أعضاء المجلس بأن صيغة الحكم الجماعي التي فرضتها السعودية عام 2022 عجزت عن إنتاج قرار فعلي. والخنبشي نفسه ليس صوتاً مستقلاً؛ فقد جاء تعيينه في يناير الماضي بقرار مباشر من الرياض، بعد أن أُقصي الزبيدي إثر أحداث حضرموت، مما يجعل انتقاده للمجلس مثيراً للتساؤل حول توقيته ودلالاته. ويذهب مراقبون إلى أن هذه التصريحات قد تكون تمهيداً لإعادة هيكلة سعودية للمجلس في المرحلة القادمة، وليست مجرد رأي شخصي، لا سيما أن استراتيجية الرياض منذ إجبار هادي على التنازل عن صلاحياته تقوم على إدارة الصراع بين الأطراف اليمنية لا على حسمه، بما يضمن ألا يبرز طرف مستقل قادر على اتخاذ قرار بعيداً عن الوصاية.