أفاد الخنبشي في حوار مع "اليمن بودكاست" بأنه ناقش رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي مطولاً في ضرورة إصدار قرار جمهوري يحل المجلس الانتقالي الذي وصفه بـ"مشروع للفوضى"، غير أن العليمي ربط الملف بالقوى الإقليمية ولم يتحرك، في ما يعكس بجلاء حدود السلطة الفعلية لمجلس القيادة أمام الوصاية السعودية. ويرى مراقبون سياسيون أن امتناع الرياض عن الموافقة على حل المجلس الانتقالي لا يعني دعمها لمشروعه، بل يندرج ضمن استراتيجية أعمق تقوم على تدجين المجلس الانتقالي وكسر ارتباطه بأبوظبي بدلاً من تصفيته، وتحويله من أداة إماراتية إلى ورقة سعودية. ويُعزز هذا التفسير أن الرياض سمحت للمجلس الانتقالي بتنظيم فعالياته السياسية في عدد من المحافظات الجنوبية خلال الأيام الأخيرة دون أي اعتراض، في رسالة واضحة بأنها تُبقيه حياً وفق شروطها. والخسارة الحقيقية في هذا كله يتكبدها المواطن الجنوبي الذي يعيش في ظل تشرذم سياسي مُدار بعناية، يضمن بقاءه رهين صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل.