تبدأ الحكومة خلال يونيو الجاري تطبيق رفع تدريجي لتعرفة الكهرباء على المنازل والمحال التجارية، في مسار يُفضي إلى رفع الدعم كلياً عن القطاع، فيما سيُطلق تحرير سعر الدولار الجمركي موجة غلاء تطال كل السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطن. ويرى مراقبون اقتصاديون أن المليار دولار المُستهدف لن يُحدث أي أثر ملموس في حياة الناس، إذ ستبتلعه قنوات الفساد المعتادة في مؤسسات الحكومة المعترف بها ، بينما تبقى الفاتورة الحقيقية على عاتق الأسر التي تكافح أصلاً للبقاء. ويُحذر المراقبون من أن الانزلاق نحو ديون صندوق النقد في هذا التوقيت البالغ الهشاشة يُكبّل الاقتصاد الوطني بالتزامات مالية تتجاوز طاقته، ويُسلّم السيادة المالية للبلاد إلى دائنين خارجيين في بلد لم يتوقف فيه الحرب بعد.