رددت المحتجات هتاف "لا سعودي ولا دولار. . نحن شعب مش تجار" في مشهد نادر يكسر حاجز الخوف ويُسمّي المشكلة بمسمّاها، رافضاتٍ الاختزال الذي تمارسه القوى المهيمنة حين تتعامل مع المواطن الجنوبي بوصفه ورقة ضغط أو زبوناً لا شعباً له حقوق. وتندّدت المسيرة بحرب الخدمات المتعمدة وسياسة التجويع الممنهجة وانهيار العملة المحلية التي أفضت إلى غلاء معيشي غير مسبوق يطحن الأسر اليومنية في مدينة تحكمها قوات مدعومة سعودياً عاجزة أو مُحجمة عن توفير الكهرباء والماء والخبر. وجاء الهتاف من نساء لا من منابر سياسية، وهو ما يمنحه ثقلاً مختلفاً؛ فالمرأة التي تحمل عبء الغلاء يومياً في سوقها ومطبخها ومنزلها المعتم، حين تنزل إلى الشارع وتُسمّي المسؤول، فإنها تُلخّص ما تعجز عنه البيانات والتقارير.