باتت عائلات عدنية تقضي ساعات طويلة في أروقة عدن مول المكيّفة هرباً من لهيب الصيف وعتمة البيوت، في مشهد يختزل فداحة الأزمة التي تعيشها العاصمة المؤقتة. صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر أسراً بأطفالها وكبارها تحتمي بالتكييف الذي حُرمت منه في منازلها، في وقت تواصل فيه أزمة الكهرباء قضم ساعات التشغيل يوماً بعد يوم. ما بدا للبعض مشهداً عادياً لتسوق أو نزهة، هو في حقيقته صورة لإنسان مُضطر لمغادرة بيته لأن السلطات عجزت أو أحجمت عن توفير الحد الأدنى من الخدمات في عز الصيف. وفيما يتفاعل رواد الإنترنت مع الصور بين تعاطف وسخرية مرّة، يظل الأطفال وكبار السن الحلقة الأشد هشاشة في هذه المعادلة، إذ لا يملك كثير من الأسر الفقيرة حتى ثمن الوصول إلى هذا الملجأ التجاري المؤقت.