أكد القيادي المؤتمري رياض السقاف أن عودة الميسري من مسقط دون إكمال رحلته لم تكن بسبب أي موقف سعودي، مؤكداً أن الرياض كانت قد أعدت فريق استقبال خاصاً يضم قيادات ومسؤولين، وأن العلاقة بين الميسري والجانب السعودي تبقى "أخوية راسخة ومتميزة". في المقابل، رسم الصحفي محمد حنشي صورة مغايرة تماماً؛ إذ يرى أن الميسري راهن خلال الأشهر الماضية على استعادة موقعه السياسي عبر التقرب من الرياض، مستشهداً بمقطع مصور ظهر فيه الميسري مطلع العام وهو يُعلّق على المشهد بعبارة "خلاص البابا راح" إشارةً إلى اعتقاده أن اللحظة مهيأة لعودته. ويؤكد حنشي أن الميسري لم يُدعَ إلى الحوار الجنوبي ولم يحظَ بأي اهتمام سعودي، وأن توقيت رحلته إلى الرياض جاء مرتبطاً بوفاة الرئيس هادي أملاً في اللقاء بمسؤولين وإظهار الولاء السياسي، قبل أن تُوقف تأشيرته في مسقط. والقضية في جوهرها تعكس نمطاً متكرراً في المشهد السياسي الجنوبي: سياسيون يُحكمون رهانهم على الرياض بوصفها مفتاح العودة إلى السلطة، في حين تظل الرياض تُحرك أوراقها بحسب مصالحها دون اعتبار لولاءات سابقة أو خدمات مقدمة.