ولا تبدو الحادثة استثناءً بل نمطاً متكرراً في مدينة باتت تشهد تجوال مسلحين غرباء بأسلحة خفيفة ومتوسطة في شوارعها دون أن تتحرك الجهات الأمنية المختصة، التي وصفها مواطنون بـ"النعامة التي تدفن رأسها في الرمل". والأكثر دلالةً على حجم الانهيار الأمني أن الأجهزة الأمنية ذاتها كانت قد نصحت المواطنين الراغبين في قضاء عيد الفطر خارج المدينة بوضع حراس على منازلهم — وهو اعتراف ضمني بعجزها عن حماية الممتلكات في غياب أصحابها. وتتساءل شريحة واسعة من أهالي المكلا: إذا كانت السلطات الأمنية تُقرّ بالفوضى لدرجة إصدار تحذيرات للمواطنين، فمن يحمي المدينة؟