فوق المعاناة المزمنة من انقطاع الكهرباء وشح المياه وتأخر الرواتب، يضيف العيد أزمة جديدة: إغلاق واسع للمحال التجارية والمطاعم والصيدليات مع سفر أصحابها، في غياب تام لأي رقابة أو تنظيم من السلطات المحلية التي يفترض أن تضمن الحد الأدنى من الخدمات في المناسبات الدينية. والأمر يزداد مرارةً حين يُدرك المرء أن الأسر التي لا تملك رواتب منتظمة أو معيلاً ثابتاً، وهي كثيرة في عدن، تجلس أمام طاولات عيد خاوية بعد أشهر كانت تأمل فيها أن تُعوَّض عن معاناتها. ويخلص مراقبون إلى أن مدينة عاصمتها المؤقتة لدولة تدّعي الشرعية لا تستطيع أن توفر لسكانها صيدلية مفتوحة في يوم العيد، هي مدينة تركتها سلطاتها لمصيرها — ويدفع فاتورة هذا التخلي المواطن الجنوبي وحده.