وأكد بكران أن أطرافاً محسوبة على قوات تنظيم الإخوان والمنتمية إلى تعز تحاول "حشر نفسها" في جرائم عدن وتسييسها، بينما تتجاهل ما وصفه بواقع كارثي داخل مناطق نفوذها، مستنداً إلى تقارير محلية ودولية تُظهر أن تعز تتصدر مؤشرات جرائم اغتصاب الأطفال في اليمن. ويرى بكران أن الخطر الأعمق لهذا النهج يتمثل في خلق بيئة يشعر فيها المجرم بالحماية طالما يقف خلفه حزب أو قبيلة أو نفوذ مناطقي، مشيراً إلى أن منظومة تسييس الجرائم ليست وليدة اليوم بل هي إرث النظام اليمني بعد وحدة 1990 التي كرّست الإفلات من العقاب وجعلت عدن إحدى ضحاياها لا استثناءً منها. وطالب بكران بفصل صارم بين الخصومات السياسية والقضايا الجنائية، مؤكداً أن المحاسبة يجب أن تطال المجرم والمتواطئ والمغطي على حد سواء أمام القضاء، بعيداً عن أي اصطفاف حزبي أو مناطقي. غير أن المشهد يستدعي قراءة من زاويتين: فبينما يصح الانتقاد الموجه لتوظيف الجريمة سياسياً، يظل السؤال قائماً عن المتهم العسكري الفار من الاحتجاز في عدن، وعن الأجهزة الأمنية التي أخفقت في ضبطه — وهو إخفاق لا يمكن رده إلى أجندات خارجية.