يعيش نحو 5 ملايين يمني حالياً في مرحلة "الأزمة" أو ما هو أشد وطأة، فيما دخل 1. 4 مليون منهم مرحلة "حالة الطوارئ" الغذائية، مضطرين إلى بيع ممتلكاتهم ومواشيهم أو التسول للبقاء على قيد الحياة. وتشمل هذه الأرقام جميع المحافظات الـ12 الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً دون استثناء، في دلالة واضحة على أن الانهيار ليس أزمة منطقة بعينها بل فشل منظومة حكم كاملة. ويزيد المشهد قتامةً أن المساعدات الإنسانية التي تمنع الكارثة من الاكتمال شهدت انخفاضاً حاداً منذ مطلع 2026، ولم تغطِ سوى 1. 7 مليون شخص من أصل ملايين محتاجين. وتحذر الأمم المتحدة من أن الفترة الممتدة بين يونيو وسبتمبر المقبلين ستشهد تفاقماً إضافياً مع موسم الجفاف، حين يُتوقع أن يرتفع عدد الجائعين إلى 5. 4 مليون شخص، بزيادة 400 ألف مقارنة بالعام الماضي. وتتقاطع هذه الأرقام مع ما يعيشه المواطن الجنوبي في عدن والمحافظات: رواتب متأخرة تتآكل قيمتها، وكهرباء معدومة، ومياه شحيحة، وأسعار ترتفع بلا سقف — في ظل حكومة تجيد الخطاب الإنساني على المنابر الدولية وتُخفق في توفير الخبز على موائد مواطنيها.