تحدث الزبيدي عن انتصارات 25 مايو 2015 حين سيطرت قوات المقاومة الجنوبية على الضالع، غير أن الجوهر السياسي للخطاب تمثّل في التحذير من "القوى التقليدية المدعومة من أطراف إقليمية" التي تسعى لفرض الوصاية على الجنوب وتمرير "مشاريع منقوصة" — وهو توصيف لا يخطئ المراقبون مرجعيته في ضوء احتجاز قيادات المجلس في الرياض والضغوط السعودية المتصاعدة على القرار الجنوبي. وجاء الخطاب في سياق يزداد فيه التوتر بين المجلس الانتقالي والرياض، بعد أن رسّخ مجلس القيادة المدعوم سعودياً نفوذه في المؤسسات الأمنية على حساب الموالين للمجلس، وباتت قيادات انتقالية بارزة رهن الاحتجاز في العاصمة السعودية. وبينما يتحدث الزبيدي عن إرادة لن تنكسر ودولة ستُستعاد كاملة السيادة، يعيش المواطن الجنوبي في عدن وسائر المحافظات أزمة خدمات ومعيشة متفاقمة، تجعل الفجوة بين خطاب القيادة وواقع الشعب أعمق مما يمكن ردمه بالذكريات والمناسبات.