الحسابات مؤلمة بالأرقام: المعلا تحصل على مياه 4 أيام شهرياً بإجمالي 48 ساعة نظرياً، لكن انقطاع الكهرباء يسرق منها 40 ساعة، ليتبقى للمواطن 7 إلى 8 ساعات فعلية من المياه في ثلاثين يوماً كاملاً في قلب الصيف اليمني. والأخطر أن الأزمة تتمدد بمنطق دومينو واضح؛ بدأت في التواهي ثم امتدت إلى القلوعة، واليوم تضرب المعلا، والمسار يشير إلى أن خورمكسر وكريتر وسائر مديريات عدن في انتظار الدور ذاته. وفي مواجهة هذا الانهيار المتصاعد، تختار السلطة المحلية وإدارة المحافظة الصمت — صمت لا يفسره شح الإمكانيات وحده بقدر ما يعكس غياباً تاماً للإرادة في معالجة أزمة باتت تهدد الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة. ويطالب المواطنون بتدخل فوري يشمل معالجة اختلالات الكهرباء المرتبطة بمحطات الضخ، ووضع خطة عادلة لتوزيع المياه بين المديريات، والإفصاح الشفاف عن أسباب الأزمة — قبل أن يتحول الشح اليومي إلى كارثة صحية وإنسانية لا يمكن احتواؤها.