والمفارقة الصارخة التي يرددها المواطنون أن هذا السعر المرتفع كان مطبقاً في فترات شهد فيها سعر الصرف تجاوز 750 ريالاً للريال السعودي، في حين يبلغ اليوم نحو 410 ريالات فقط — أي أن العملة المحلية أقوى بكثير مما كانت عليه حين طُبّق هذا السعر أول مرة، مما يجعل الزيادة غير مبررة من أي زاوية مالية. وتأتي هذه الزيادة البالغة 47% بضربة واحدة في محافظة يعتمد معظم سكانها على البترول وقوداً أساسياً للمولدات الكهربائية في ظل شح الكهرباء، ولتشغيل مضخات المياه ووسائل النقل. وطالب مواطنون شركة النفط والجهات المختصة بالكشف الفوري عن أسباب هذه القفزة السعرية ووقفها حتى تقديم مبررات شفافة، محذرين من أن استمرار رفع أسعار المشتقات في الخفاء بات نمطاً ممنهجاً يثقل كاهل المواطن الجنوبي الذي لم يعد يتحمل مزيداً من الأعباء.