يشير الناشط إلى أن الموظف الحكومي في عدن يعيش أزمة مزدوجة: راتب متأخر لأشهر، وقيمة شرائية منهكة لا تكاد تغطي ضرورات الحياة، مؤكداً أن أي زيادات لا تتخطى 20% ستبقى حبراً على ورق أمام الارتفاع الهائل والمتراكم في الأسعار طوال سنوات الحرب. ولا يقف الأمر عند شح الرواتب، بل يمتد إلى تفاوت صارخ في صرفها؛ إذ تحصل بعض الوزارات على رواتبها لأشهر متقدمة فيما تنتظر جهات أخرى منذ أمد بعيد، في مشهد يكشف غياب أي عدالة إدارية أو تخطيط مالي حقيقي. وفي قلب الصيف، يصارع المواطن العدني انقطاعات كهربائية شبه كاملة نتيجة عجز الحكومة المعترف بها دولياً عن توفير الوقود اللازم لمحطات الطاقة، يُضاف إليها انهيار خدمات المياه إلى مستويات غير مسبوقة جراء سوء الإدارة والإهمال المتعمد. وخلص الناشط إلى أن الخيط الجامع لكل هذه الأزمات واحد: فساد تصمت عنه السلطات المحلية عمداً، وغياب تام للرقابة والمحاسبة، في ظل حكومة شكلية تجيد الخطاب ولا تُتقن الفعل.