يواجه شخص يُعرف بـ"صقر عدن" اتهامات موثقة بارتكاب جرائم ابتزاز إلكتروني ممنهج بحق فتيات، بعد أن كان يظهر سنوات طويلة على وسائل الإعلام بصفته مختصاً في مكافحة الابتزاز الإلكتروني بإدارة البحث الجنائي في عدن. وبحسب المحامية الحقوقية تهاني الصراري، أول من تصدّت للقضية قبل شهرين، فإن المتهم كان يستقبل شكاوى الفتيات ثم يخترق هواتفهن ويحتفظ بصورهن ومعلوماتهن الخاصة، قبل توظيفها في تهديدهن وابتزازهن مالياً، مشيرةً إلى واقعة موثقة بتحويل 850 ريالاً سعودياً عبر اسم وهمي بطلب منه. وأكدت الصراري أن جميع الأدلة والسندات سُلّمت للجهات الأمنية والقضائية منذ مارس الماضي، وأن المتهم أُوقف نصف شهر ثم أُفرج عنه في ظروف غامضة رغم عشرات الشكاوى المقدمة ضده. ونشرت منصة أبناء عدن وثائق وتحويلات مالية تُثبت حسب قولها استلام المتهم أموالاً من ضحايا عبر أسماء وهمية، مؤكدةً أنه يحمل رقماً عسكرياً ويعمل ضمن وحدة مكافحة الابتزاز الإلكتروني التابعة للبحث الجنائي. وجاء رد شرطة عدن الرسمي صادماً للرأي العام؛ إذ اكتفت بنفي الصفة الأمنية عن المتهم دون الاقتراب من تفاصيل الجرائم المنسوبة إليه، ثم أنهت بيانها بالتهديد بملاحقة كل من "يستهدف الأجهزة الأمنية أو يسيء إليها" — وهو ما قرأه كثير من الناشطين باعتباره رسالة تخويف للضحايا والمحامين لا حمايةً لهم. وتكشف القضية عن خلل بنيوي عميق في منظومة العدالة بعدن، التي سجلت وحدة مكافحة الابتزاز فيها أكثر من 5000 حالة حتى نهاية 2025، في ظل غياب أي رقابة حقيقية على أداء العناصر المكلفة بحماية الضحايا.