علّق عضو وفد المجلس الانتقالي إلى الرياض وأمينه العام السابق فضل الجعدي على الخطاب بعبارات حادة، مشيراً إلى أن المسافة بين ما يُقال على المنابر وما يجري على أرض الواقع باتت "كاتساع الأرض والسماء"، وهو توصيف يلخّص شعور ملايين الجنوبيين الذين يسمعون كلاماً عن الإنصاف والسلام بينما تتفاقم معاناتهم اليومية. وحذّر الجعدي مما وصفه بـ"الهروب من التعاطي مع الممكن اليوم"، مؤكداً أن تجنّب معالجة القضايا الأساسية والحساسة ليس خياراً آمناً، بل هو طريق مباشر نحو "مواجهة الكارثة الكبرى غداً". وتأتي هذه التعليقات لافتةً بصدورها عن شخصية تنتمي إلى المجلس الانتقالي المشارك في مجلس القيادة ذاته، مما يكشف عمق الأزمة داخل المنظومة السياسية الواحدة، في وقت يدفع فيه المواطن الجنوبي وحده فاتورة هذا التباين المتراكم.