أكدت أمانة المجلس الانتقالي في اجتماعها الدوري برئاسة القائم بأعمال أمينها العام خالد بامدهف أن تحرير الدولار الجمركي سيفاقم الأعباء المعيشية ويخلق أزمة اقتصادية، واصفةً علاوة الـ20% بأنها محاولة تخدير وبيع وهم في ظل رواتب فقدت قيمتها منذ سنوات وعملة منهارة. وطالبت الأمانة السلطات بمحاربة الفساد وتشديد الرقابة على الأسواق وإلزام المحافظات بتوريد إيراداتها للبنك المركزي في عدن بدلاً من تحميل المواطنين عجزاً مالياً لم يصنعوه. لكن الاجتماع لم يتوقف عند الملف الاقتصادي؛ إذ حذرت الهيئة السياسية مما وصفته بعسكرة الحياة المدنية في عدن عبر استمرار التحشيد العسكري، مؤكدةً أن ما يجري ليس حواراً سياسياً بل فرض واقع بالقوة، كما أدانت تجديد أوامر القبض بحق قياداتها معتبرةً إياها محاولة لجر عدن نحو الفوضى. وفي المحصلة، يجد المواطن العدني نفسه أمام طرفين: حكومة ترفع الجمارك وتعد بعلاوات، ومجلس انتقالي يرفض القرارات ويتحدث عن حقوق الجنوبيين، وكلاهما يعمل منذ سنوات دون أن يُترجم خطابه إلى فاتورة كهرباء منتظمة أو راتب يصل في موعده.