امتلأت ساحات المنفذ بأرتال الشاحنات المتوقفة عن نقل البضائع، فيما وصف مواطنون القرار بأنه "غبي" يضرب في القلب معيشة الناس، لا سيما أنه صدر في التوقيت ذاته الذي أعلنت فيه الحكومة عن علاوة غلاء معيشة للموظفين — وهي علاوة يرى المواطنون أنها لا تساوي شيئاً حين تبتلعها الجمارك المرتفعة قبل أن تصل السلعة إلى السوق. والمفارقة الصارخة التي يرددها الأهالي أن حكومةً تُقرّ لوزرائها رواتب ومكافآت بالعملات الصعبة وهم بعيدون عن البلاد، تختار أن تُعوّض عجزها المالي من جيوب المواطنين عبر الجمارك، في ظل غياب أي تشريع أو رقابة أو محاسبة. ويخشى المواطنون أن يُترجَم هذا القرار فورياً إلى ارتفاع جديد في أسعار السلع الأساسية، فيما لا يزال الريال اليمني يترنح وخدمات الكهرباء والمياه شبه منعدمة في معظم المحافظات الجنوبية.