يرى صالح أن رفع الدولار الجمركي سيرفع تكاليف الاستيراد وينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات والنقل، فيما سيتسبب بدل الغلاء بتوسيع فاتورة الأجور وتضخيم النفقات الحكومية في وقت تعجز فيه الدولة أصلاً عن الوفاء بالتزاماتها الراتبية الحالية. والمعضلة التي يشير إليها صالح دون أن يُصرح بها كاملاً هي أن الحكومة تحاول حل مشكلة الإيرادات المتراجعة بإجراءات تزيد من تكاليف المعيشة، ثم تحاول امتصاص الاحتقان الناجم عن هذه التكاليف بزيادات في الرواتب تموّلها من إيرادات الضرائب ذاتها، في دورة لا تنتج سوى مزيد من التضخم. ويطالب صالح بمعالجات اقتصادية توازن بين تعزيز الإيرادات وحماية القدرة الشرائية، محذراً من أن السياسات غير المدروسة قد تعالج أزمة الخزينة على حساب إفقار أوسع شرائح المجتمع.