يوضح السقاف أن رفع سعر صرف الدولار الجمركي من 750 إلى 1560 ريالاً سيرفع فعلياً تكاليف السلع الاستهلاكية غير الغذائية كالملابس والأدوات المنزلية والإلكترونيات، فيما قد ترتفع أسعار الغذاء أيضاً بنسب تتراوح بين 3 و8 بالمئة ليس بسبب القرار مباشرة بل بسبب استغلال التجار للمناخ العام في ظل غياب الرقابة. والمفارقة التي يكشفها التحليل أن الإيرادات الإضافية التي تستهدفها الحكومة من هذا القرار لن تكون بالحجم المأمول؛ فاستثناء الغذاء يُقلص قاعدة الضريبة، وبعض المحافظات لا تورد عائداتها للبنك المركزي في عدن أصلاً، فضلاً عن أن ارتفاع الرسوم يُغري بالتهريب وتلاعب الفواتير. الخلاصة التي يطرحها السقاف بجرأة أكاديمية: المشكلة ليست في القرار بحد ذاته بل في بيئة تطبيقه؛ من يطبقه وكيف يطبقه ولصالح من، في سوق غير منضبط تحكمه مصالح التجار الكبار أكثر مما تضبطه أجهزة الدولة.