أبلغ عدد من أبناء حضرموت في المكلا عن فريق نسائي يستقل حافلة ويُجري مسحاً سكانياً في الأحياء منذ صباح اليوم الاثنين، غير أن الريبة تصاعدت حين طلب الفريق من المواطنين تقديم نسخ من وثائق ملكية منازلهم، وهو ما دفع كثيرين إلى التوقف عن التعامل معهم. والأخطر أن الجهاز المركزي للإحصاء فرع حضرموت، وهو الجهة القانونية الوحيدة المخوّلة بإجراء المسوحات في البلاد، نفى بشكل قاطع أي صلة له بهذا النشاط أو علمه به، مؤكداً أنه اتخذ الإجراءات اللازمة بشأنه. جمع وثائق الملكية العقارية من المواطنين بهذه الطريقة المبهمة يثير تساؤلات جدية حول الجهة المموّلة والغرض الحقيقي من هذا المسح، في محافظة تشهد أصلاً جدلاً واسعاً حول الثروات والنفوذ وحقوق الأرض، مما يجعل السكوت عن هذا النشاط المجهول أمراً لا يحتمل التأجيل.