كشف الإعلامي خالد السنمي المقرب من مؤسسة الأمن في عدن أن مخصصات كل إدارات الأمن في المناطق المحررة لم تُصرف منذ أربعة أشهر كاملة، فيما توقف الدعم المالي السعودي المخصص للأجهزة الأمنية بعد صرف دفعة يناير 2026 فحسب، ولم تُستكمل الأشهر التالية حتى اليوم. والمفارقة الصارخة أن هذه المؤسسات الأمنية تعتمد على هذه المخصصات لتغطية احتياجاتها التشغيلية واللوجستية الأساسية، أي أن العمل الأمني يسير على احتياطي ينفد ببطء في غياب أي توضيح رسمي أو جدول زمني للصرف. تأخر الرواتب في سياق عدن ليس حدثاً إدارياً عادياً؛ فالأجهزة الأمنية الهشة في مدينة تتقاطع فيها فصائل متعددة ومصالح متضاربة لا تحتاج إلى سبب كبير لتنهار أو تنزلق نحو الولاءات البديلة. والسؤال الذي يطرحه السنمي صراحةً، وتطرحه الوقائع ضمناً، هو: لماذا يتوقف الدعم السعودي ولماذا تتعطل المخصصات الحكومية في هذا التوقيت بالذات؟ وهل هو تقصير إداري أم رسالة ضغط في حرب نفوذ لا تتوقف حتى حين يتعلق الأمر برواتب من يحرسون الشارع؟